يوسف بن يحيى الصنعاني
199
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
لبد : آخر نسور لقمان العبادي « 1 » ، وكان أعطي عمر سبعة نسور فكان يأخذ النسر إذا خرج من البيضة فيربّيه ، والعرب تضرب بلبد المثل فيقولون : جر الأمد على لبد . قيل : أن النسر يعيش أربعمائة سنة وقيل ألف سنة فيأتي على مذهب من قال أن عمر الدنيا يزيد على سبعة آلاف سنة ، وقد يحتج به من يجوز البداء . والظليم : ذكر النعام وهو دائم الصّحّة لأنه لا يرد الماء . ومن شعر معاذ يرثي أهله : ما يرتجي في العيش من قد طوى * من عمره الذاهب تسعينا أفنت بنيه وبنيهم فقد * جرّعه الدّهر الأمرّينا لا بدّ أن يشرب من حوضهم * وإن تراخى عمره حينا والهرّاء : نسبة إلى بيع الثياب الهرويّة لأنه كان يتّجر فيها ، مثل نجّار وبقّال ، والعجم تضمّ هاء هراة : وهي من أعظم مدن خراسان . وهذا خالد القسري : كان أحد الأجواد لكن كان زنديقا . قال أبو الفرج الأصفهاني : إن خالدا كان يسمّي زمزم أم الجعلان « 2 » . ولمّا ولي مكّة حفر بئرا خارج الحرم فخرج ماؤها فراتا ، فكان يأمر أيام الموسم أن ينقل من ماء بئره فيوضع في حوض إلى جنب بئر زمزم ليرى الناس فضل بئره عليها ، وخطب فقال : إن إبراهيم استسقى ربه فسقاه ملحا أجاجا ، واستسقاه أمير المؤمنين الوليد بن عبد الملك فسقاه عذبا فراتا فغارت بئره فلم توجد « 3 » . وخطب يوما وكان له صديق من تغلب اسمه زمزم فقال في الخطبة : قال اللّه تعالى ، ثم ارتجّ عليه ، فقال لصديقه زمزم : قم فافتح عليّ ، فقال : لا يهولنك أيّها الأمير فما رأيت عاقلا يحفظ القرآن ، فقال : صدقت رحمك اللّه « 4 » .
--> ( 1 ) في الوفيات : « لقمان بن عاد » . ( 2 ) الأغاني 22 / 22 . ( 3 ) الأغاني 22 / 24 . ( 4 ) الأغاني 22 / 30 .